السيد محمد صادق الروحاني
446
منهاج الفقاهة
اللهم إلا أن يعلم من الخارج أن شرع الخيار لدفع ضرر الصبر على نفس العين ، فينتفي هذا الضرر بتلف العين . كما في العيب ، فإن تخيره بين الرد والأرش لأن الصبر على العيب ضرر ولو مع أخذ الأرش ، فتداركه الشارع بملك الفسخ والرد ، فإذا تلف انتفى حكمة الخيار ، أو يقال إنه إذا كان دليل الخيار معنونا بجواز الرد لا بالخيار اختص ثبوت الخيار بصورة تحقق الرد المتوقف على بقاء العين . هذا مع قيام الدليل على سقوط الخيار بتلف المعيب والمدلس فيه فلا يرد عدم اطراد تلك الحكمة . نعم هنا موارد تأملوا في ثبوت الخيار مع التلف ، { 1 } أو يظهر منهم العدم ، كما تردد العلامة قدس سره في باب المرابحة فيما لو ظهر كذب البائع مرابحة في اخباره برأس المال ، بعد تلف المتاع ، بل عن المبسوط وبعض آخر الجزم بالعدم ، نظرا إلى أن الرد إنما يتحقق مع بقاء العين . وفيه إشارة إلى ما ذكرنا ، من أن الثابت هو جواز الرد ، فيختص الفسخ بصورة تحققه لكن قوي في المسالك وجامع المقاصد ثبوت الخيار لوجود المقتضي وعدم المانع ، وكما تردد المحقق الثاني في سقوط خيار الغبن ، بتلف المغبون فيه .